الذهبي
166
سير أعلام النبلاء
الطلمنكي قد كتب كتاب " علوم الحديث " للحاكم في سنة تسع وثمانين وثلاث مئة ، عن شيخ سماه ، عن رجل آخر ، عن الحاكم . وقد صحب الحاكم من مشايخ الطريق إسماعيل بن نجيد ، وجعفرا الخلدي ، وأبا عثمان المغربي . وقع لي حديثه عاليا بإسناد فيه إجازة . قرأت على أبي علي بن الخلال : أخبركم جعفر بن علي ، أخبرنا السلفي ، أخبرنا إسماعيل بن عبد الجبار ، سمعت الخليل بن عبد الله الحافظ ذكر الحاكم وعظمه ، وقال : له رحلتان إلى العراق والحجاز ، الثانية في سنة ثمان وستين ، وناظر الدارقطني ، فرضيه ، وهو ثقة واسع العلم ، بلغت تصانيفه قريبا من خمس مئة جزء ، يستقصي في ذلك ، يؤلف الغث والسمين . ثم يتكلم عليه ، فيبين ذلك ( 1 ) . قال : وتوفي في سنة ثلاث وأربع مئة . كذا قال ( 2 ) . قال : وسألني في اليوم الثاني لما دخلت عليه ، ويقرأ عليه في فوائد العراقيين : سفيان الثوري ، عن أبي سلمة ، عن الزهري ، عن سهل حديث الاستئذان ، فقال لي : من أبو سلمة هذا ؟ فقلت من وقتي : المغيرة بن مسلم السراج . قال : وكيف يروي المغيرة عن الزهري ؟ فبقيت ( 3 ) ، ثم قال لي : قد أمهلتك أسبوعا حتى تتفكر فيه . قال :
--> ( 1 ) انظر " طبقات " السبكي 4 / 157 ، 158 . ( 2 ) وهو خطأ سيبينه المصنف . ( 3 ) أي : انقطعت .